تنمو تربية الأحياء المائية بشكل سريع وتتعاظم ابداعاتها في هولندا.

تشمل تربية الأحياء المائية السمك والرخويات والقشريات والنباتات المائية والتماسيح، والسلاحف، والبرمائيات. وتعني الزراعة نوعاً من التدخل في عملية التربية لتعزيز الانتاج مثل عمليات التخزين العادية والتغذية والحماية من الحيوانات المفترسة وغير ذلك. كما تشمل الزراعة المُلكية الفردية أو الشركات للمخزونات المُراد زراعتها.

تنمو تربية الأحياء المائية بشكل سريع وتتعاظم ابداعاتها في هولندا.
تربية الأحياء المائية

تمثل تربية الأحياء المائية صناعة سريعة النمو لانتاج الغذاء في معظم أنحاء العالم. وبالرغم من أن تربية الأحياء المائية ظهرت على نحو تجاري قبل حوالي 30 عاماً، تنتج تربية الأحياء المائية حالياً أكثر من نصف كمية الأسماك المخصصة للاستهلاك الآدمي في العالم.

وبصفتها بلد صغير محاط بالبحار، منحت هولندا أهمية كبيرة للثروة السمكية وتربية الأحياء المائية بالطرق الحديثة والاقتصادية والمربحة والمستدامة. وقد حققت موقعاً مميزاً في الأسواق العالمية في مجال الثروة السمكية وتربية الأحياء المائية والعمليات المتعلقة بها. وبالاضافة إلى هذا الانجاز، تتواجد في هولندا معاهد بحوث متميزة من أشهرها جامعة ومركز أبحاث فاخيننغن (Wageningen University and Research Centre. (http://www.wageningenur.nl/en.htm

وتشمل التطورات الابداعية الجديدة في عالم تربية الأحياء المائية الانتاج الخارجي المتكامل على اليابسة للكائنات المائية البحرية (الأسماك والقشريات والديدان، والطحالب والخضروات البحرية) حيث تستخدم بقايا من عنصر إنتاج معين كمواد لعنصر انتاجي آخر، وإنتاج المحار على الأرض، والدمج بين زراعة الأسماك وزراعة الخضروات، أو ما يسمى بـ (aquaponics)، والزراعة الخارجية للطحالب البحرية كمصدر غذاء للقواقع. وبالإضافة إلى ذلك، يجري انشاء المشاريع التجريبية لإنتاج بلح البحر بعيدا عن الشاطئ.

تربية الأسماك الزعنفية

يعتبر قطاع تربية الأسماك الزعنفية في هولندا فريداً من نوعه في أوروبا والعالم فهو قطاع ابداعي يرتكز بشكل أساسي على أنظمة إعادة تدوير الأحياء المائية (RAS).

Finfish Aquaculture

الأنظمة الإبداعية لإعادة تدوير الأحياء المائية

يتم استخدام هذه الأنظمة على اليابسة وهي أنظمة لانتاج الأسماك تتم فيها إعادة استخدام المياه من خزانات التربية بعد عملية تنقية ميكانيكية وبيولوجية لتقليل استهلاك المياه والطاقة وتخفيض انبعاثات المغذيات في البيئة. ويعتمد استهلاك المياه في أنظمة إعادة تدوير الأحياء المائية (RAS) بشكل كامل على تبديل المياه لتعويض التبخر والخسارة العرضية والتحكم بجودة المياه. وبفضل القدرة على التحكم، تتم المحافظة على درجات الحرارة في المياه من خلال هذه الأنظمة عند أفضل درجة حرارة لتربية الأحياء المائية بما يناسب نوع الأحياء الموجودة فيها. وبالمقارنة مع الأقفاص وما يسمى بأنظمة وبرك التدفق، تقدم الأنظمة الإبداعية لإعادة تدوير الأحياء المائية العديد من المزايا ومنها التوفير في استهلاك المياه والطاقة والتحكم بنوعية المياه والتأثير المنخفض على البيئة والأمان البيولوجي والتحكم الأسهل بانتاج النفايات.

تطوَّر قطاع تربية الأسماك في هولندا من خلال تطبيق أنظمة إعادة تدوير الأحياء المائية خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي. ويعتبر هذا القطاع الوحيد الذي يطبق بشكل حصري تقريباً تقنية إعادة تدوير الأحياء المائية (RAS) في أنظمة الزراعة الداخلية للعديد من الكائنات البحرية مثل سمك السلور وثعبان البحر والبلطي وسمك الحفش والبايبيرتش وسمك الترس والتونة والكنعد وغيرها من الأنواع. ويبلغ حجم انتاج الأسماك حوالي 7000 طن متري يتم انتاجها في 15 مزرعة.

تربية الرخويات

Molusc Aquaculture
شبكة ببذور بلح البحر

هولندا منتج رئيسي للقواقع (بلح البحر والمحار). وتتم زراعة نوعين من محار الصدفتين: بلح البحر الأزرق (الانتاج حوالي 38000 طن متري سنوياً) ومحار المحيط الهادي (الانتاج حوالي ≈ 1500 طن سنوياً) والمحار الأوروبي (الانتاج حوالي 1 مليون قطعة ≈ 100 طن سنوياً).

وتعتبر الطريقة الرئيسية للانتاج هي الزراعة على أراضي لها أسطح سفلية، بالرغم من أن بعض الشركات تستخدم ما يسمى بأساليب الزراعة المعلقة. وينتشر على نحو خاص جمع البذور باستخدام الشبك أو الحبال التي توضع في المياه. ومنذ عام 2005، تم تأسيس مفرختين للمحار في هولندا تنتجان بلح البحر والمحار. وتُبذل الجهود حالياً لتحسين تقنية تفريخ المحار من خلال أنظمة إعادة التدوير والانتاج الخارجي والمستمر للطحالب لتقليل التكلفة. ويوفر انتاج المفرختين العديد من الفرص لتحسين الانتاج من خلال التربية الانتقائية، مثل سلالات المحار التي تقاوم الأمراض

زراعة الأعشاب البحرية أو الزراعة المائية للنباتات

Seaweed 1
منطقة التجارب - فيرديراي

تمثل زراعة الأعشاب البحرية فرصة اقتصادية عالمية متنامية، وتبلغ قيمة انتاجها 7.5 مليار دولار أمريكي ما يوفر مصدراً جديداً وفريداً للغذاء للاقتصادات المبنية على المعارف البيولوجية. ومن أجل جعل زراعة الأعشاب البحرية قطاعاً انتاجياً جديداً، طورت جامعة ومركز أبحاث فاخيننغن أسلوب المزارع البحرية المستدامة والمعتمدة على الأعشاب البحرية، لتجمع بين الأنظمة البيئية البحرية والدعم المجتمعي. وتم تطبيق هذه الفكرة التجريبية حسب الظروف الهولندية لثلاث سنوات في منطقة شيلدت الشرقية وتشير النتائج إلى بداية عمل مزرعة بحرية خاصة لانتاج الأعشاب البحرية. وإلى جانب التطبيق التقليدي للمستحلبات (أجار، الكاراجينان والجينات)، اكتشفنا أن الأعشاب البحرية مصدر جديد ومثير للاهتمام للبروتين النباتي بنوعية قريبة من نوع بروتين الصويا ومجموعة من أنواع السكر. بالاضافة إلى ذلك، تحتوي الكتلة الحيوية للأعشاب البحرية الأحماض الدهنية غير المشبعة ومجموعة واسعة من المواد المضادة للتأكسد.

Seaweed 2
زراعة الخس البحري في فيرديراي

طورت جامعة ومركز أبحاث فاخيننغن نظام زراعة ينتج الأعشاب البحرية تحت الظروف الهولندية طوال العام وينطوي على مزيج من الأعشاب الخضراء (Ulvalactuca - خس البحر) والبنية (Saccharinalatissima - سكر عشب البحر وLaminariadigitata - عشب البحر). ويمكن دمج زراعة الأعشاب البحرية مع زراعة المحار وبدأت جامعة ومركز أبحاث فاخيننغن التجارب لتحقيق أفضل النتائج من أنظمة الزراعة.

وتعتبر الكتلة الحيوية للأعشاب البحرية مصدراً جديداً للاقتصاد المستدام المبني على المعارف البيولوجية، ويمكن أن يقود – بالاضافة إلى الفرص المتعلقة بالغذاء المذكورة أعلاه – إلى مركبات كيميائية جديدة يمكن تطبيقها في الكيمياء الخضراء.