تعتبر هولندا قلب قطاع زراعة الزهور في العالم

يتركز قطاع البستنة في هولندا في ما يسمَّى المرافىء الخضراء Greenports، التي تعتبر شبكة تمثل تجمُّع الشركات الناشطة في هذا القطاع وقطاعي التشجير (زراعة الأشجار) وزراعة الزهور.

وتبلغ القيمة المضافة وحجم العمالة في المرافىء الخضراء الهولندية 5.2 مليار يورو و130.000 عامل وموظف مقارنة مع ميناء روتردام، أكبر مرافىء هولندا وأوروبا. ويعتبر النقل البري نظام النقل الرئيسي في قطاع الإمدادت الزراعية. وناهز حجم تلك الإمدادات ربع الحجم الإجمالي للنقل البري في هولندا عام 2006 (28%)، بينما شكلت تلك الإمدادات 19% من إجمالي حجم النقل البري الوطني في دول الاتحاد الأوروبي، وشكلت 25% أو أكثر من إجمالي حجم النقل البري الدولي في هولندا ودول الاتحاد الأوروبي.

floriculture
الرسم البياني: شبكة زراعة الزهور (المصدر: فان دير فورست وآخرون، 2012)

وتعتبر هولندا قلب قطاع زراعة الزهور في العالم، وتمتلك شبكة معقَّدة وعالية الجودة من الشركات التي تتراوح بين شركات تهجين وزراعة الزهور وشركات خبراء بيعها وتصديرها، وتمثل جميع جوانب هذا القطاع. وتضم شبكة الإمداد العناصر التالية: مزارعو الزهور، مزادات الزهور، تجار الزهور، مزودو الخدمات اللوجستية وتجار الزهور (طالعوا الرسم البياني).

  • ويمتلك سوق فلوراهولاند لمزادات الزهور ستة مراكز مزادات للاتجار بالزهور المقطوفة (نحو 70% من قيمة المبيعات) ونباتات الزينة (نحو 30%)، إضافة إلى هيئة وساطة وطنية تدعى فلوراهولاند كونّيكت ودائرة نشطة عالمياً للاستيراد. من ناحيتها، تعتبر فايلينج راين – ماس القائمة في مدينة هيرونجين الألمانية، مشروعاً مشتركاً بين فلوراهولاند ولاندجارد. كما تعتبر فلوراهولاند تعاونية أولية يمتلكها نحو 6.000 عضو، خاصة منهم المزارعون الهولنديون وغيرهم أيضاً.
  • ويمكن تقسيم التجار إلى ثلاث مجموعات هي: باعة الجملة، المصدِّرون والمستوردون. وقد تتداخل هذه المجموعات أحياناً، حين يعمل بائع جملة هولندي مصدِّراً أيضاً. وهناك نحو 1200 تاجر زهور هولندي يتعاملون مع العديد من الزبائن المحليين والعالميين. ومن أهم الدول المستوردة: كينيا، إثيوبيا، الإكوادور، ألمانيا، المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا وبلجيكا.
  • ويتم في العديد من الحالات الاستعانة بشركة خدمات لوجستية لتولي عمليات النقل البري بين مرحلتين من مراحل شبكة النقل. وتتولى تلك الشركة أحياناً تنفيذ أنشطة إضافية أمثال مراقبة الجودة والمناولة والتعبئة.
  • وهناك العديد من قنوات المبيعات في الأسواق الوطنية والعالمية، ونستطيع تقسيمها إلى قسمين هما التجزئة (محلات السوبرماركت ومراكز البستنة والبناء، الخ ...) وباعة التجزئة (مراكز البستنة المملوكة لأفراد، متاجر الزهور وأسواق الشارع، الخ ...).

وتختلف شبكتا إمدادات نباتات الزينة والزهور عن بعضهما بعضاً، ويتمثَّل أهم فارق بين الشبكتين في أن قيمة الزهور تتناقص بنسبة 15% يومياً بعد قطافها إذا لم يتم تسليمها للزبون بينما لا تتلف نباتات الزينة أبداً تقريباً، ما يعني أن السرعة عنصر حيوي لنقل الزهور بصفة خاصة. ويتمثل الفارق الثاني في أن مشتري الزهور المقطوفة عادة ما يشترونها في باقات، بينما يتم شراء نباتات الزينة من المزرعة في أُصُص بالقطعة. وتلعب مراكز منتجات البستنة وساحات عرض الأخشاب في عالم نباتات الزينة، دوراً أكبر من الذي تلعبه في إمدادات الزهور المقطوفة. ويؤدي ذلك إلى إبرام صفقات مباشرة بين باعة التجزئة ومزارعي الزهور وبكميات أكبر.

(المصدر: "المفاهيم اللوجستية المبتكرة في قطاع زراعة الزهور" بقلم: جاك جي. إيه. جيه. فان دير فورست، جاكلين إم. بلومهوف ومارليس ديه كايزِر 02012).

مستقبل زراعة الزهور في هولندا: تأثير التجارة الافتراضية

أتاح ظهور المتاجر والمزادات الإلكترونية الاتجار بالزهور من دون الاضطرار إلى شحنها فعلياً إلى هولندا. فكيف ستتمكن هولندا إذاً من المحافظة على تصدُّرِها لزراعة الزهور عالمياً؟ وما هي الوسائل المتاحة للاتجار عن بعد وتوفير الخدمات اللوجستية والتنسيق؟ وفي إطار مشروع DaVincc3i، يعكِف مزارعو وتجار الزهور وشركات الخدمات اللوجستية بالتعاون مع ثلاث جامعات هولندية على تطوير أفكار في هذا المجال.

بدأ المشروع عام 2011 ويحتاج استكماله إلى 4 سنوات. للمزيد من التفاصيل، زوروا الموقع الإلكتروني: http://www.davinc3i.com/