الملوحة وجودة المياه

يقع جزء من أراضي هولندا تحت مستوى سطح البحر، ونظراً لوجود الدلتا، فقد اعتاد الهولنديون على تحدي البحر. ومع ذلك، فنحن نبحث أيضاً عن سبل بديلة للتكيّف مع المياه المالحة أكثر من أي وقت مضى.

الملوحة وجودة المياه

ومع تزايد الحاجة للغذاء وتزايد ندرة الموارد المائية، نجد أن الكثير من مناطق الري تواجه مشاكل ذات صلة بانخفاض إنتاجية التربة نتيجة الملوحة.

وتشير الملوحة إلى تراكم الأملاح في التربة بدرجة تؤدي إلى انخفاض القدرة الإنتاجية للمحاصيل. ويعد الري وتصريف المياه المستدام بالإضافة إلى إعادة تدوير مياه الصرف من الأمور الضرورية التي تحول دون الملوحة وتعمل على حماية التربة والموارد المائية على حد سواء. 

وتتمتع هولندا بخبرة واسعة بتقنيات تحلية المياه بتكلفة منخفضة للعديد من الصناعات. ويتم الآن إجراء بحوث على إمكانيات تحلية المياه من أجل إعادة استخدامها لأغراض الري وتطويرها على الرغم من تطبيق هذه التقنية بالفعل من قبل شركات هولندية كثيرة. وتعد زراعة محاصيل تتحمل الملوحة من الخيارات المجدية الأخرى لأن إنتاجية هذه المحاصيل ستكون أقل بسبب الملوحة الموجودة داخل التربة أو في مياه الري. وتقول المصادر الهولندية ان من شأن إجراء البحوث على المحاصيل التي تتحمل الملوحة أن يفتح الباب أمام مواقع مختلفة للزراعة وزيادة الرقعة الزراعية بدرجة أكبر.

وفي هذا السياق، يهدف مشروع في مصر تتعاون فيه مؤسسات علمية وشركات هولندية عديدة مع مؤسسات محلية إلى جعل المياه المالحة مناسبة لإنتاج الأغذية وإلى تحسين عملية استخدام المياه قليلة الملوحة من أجل تحسين الأمن الغذائي. وينصب التركيز على زراعة البطاطس المعدّلة بحيث تناسب ظروف التربة والمياه المالحة.